القائمة الرئيسية

الصفحات

الفرق بين التأخر اللغوي وتأخر الكلام وعسر الكلام والاضطراب النطقي


الفرق بين التأخر اللغوي, تأخر الكلام,عسر الكلام, الاضطراب النطقي,

الكثير من الطلبة والأولياء والمختصين المبتدئين في الميدان يقعون في الخلط بين عدة مصطلحات، في ظاهرها تبدو متشابهة لكنها في الحقيقة كل واحدة مستقلة بذاتها عن الأخرى، نجد التأخر اللغوي البسيط، الديسفازيا، اضطراب تأخر الكلام، اضطراب الديزارثريا، الاضطرابات النطقية الوظيفية والعضوية، وفي هذا المقال سنقوم بشرح كل مصطلح على حدة وسنبين الفرق بينها كلها.

تأخر اللغة: 

تأخر اللغة هو عدم تمكن الطفل من تكوين جملة، وفقر في الرصيد اللغوي، نجد منه نوعين التأخر اللغوي البسيط، وهو تأخر في التعبير والفهم اللغوي الشفهي أي أن الطفل عندما يصل إلى سن معين أين إكتسب اللغة ولكن لا يمكنه التكلم بطريقة صحيحة مقارنة مع الأطفال من سنه ودون أن يكون هناك وجود لأي إعاقة مثل الإعاقة العقلية والصمم والصرع.

ونجد النوع الثاني ألا وهو التأخر اللغوي الحاد المعروف بالمصطلح الديسفازيا الذي يملك خصائص حادة في التأخر ويتجاوز الطفل سن الخامسة من العمر وسببه يعود لعوامل عصبية نمائية وهو يعاني من الاضطراب وعملية الاكتساب تكون مختلفة بحيث الاكتساب يكون أسرع وأسهل في التأخر اللغوي البسيط مقارنة بالديسفازيا الذي يكون بطيئ جدا.

اضطراب تأخر الكلام: 

أما اضطراب تأخر الكلام هو اضطراب يتعلق بتزامن وتتابع الحروف في الكلمة ويمتاز بالعجز على إعادة مقاطع معقدة وطويلة ومجموعة مقاطع متكونة من جزئين أو ثلاث أجزاء ويمتاز بالخلط وعدم التمييز بين الحروف المتقاربة المخرج مثلا (ج)، (س). 

والمصاب باضطراب تأخر الكلام ينطق كل الحروف المنعزلة بشكل صحيح بحيث تتشوه عندما تكون ضمن كلمة، ويمكن أن نجد أيضا فيها صعوبة في إعادة جملة مرتبة، يتميز بوجود خلل على مستوى ترتيب الحروف والكلمات نجد مثلا القلب، الحذف، الابدال، الإضافة، كما نجد الكثير من هؤلاء الأطفال يتكلمون بلغة الأطفال الأقل من عمره "Le langage bébé"، وهو اضطراب يصيب فئات الأطفال ولا يعود لأي سبب عضوي أو نفسي.

اضطراب الديزارثريا (عسر الكلام): 

هو اضطراب عسر الكلام "الديزارثريا" الذي يصيب كل الفئات العمرية الراشدين غالبا يكون بسبب معين أو عرض مصاحب مثل الحبسة الغير الانسيابية (الحركية، المختلطة، الكلية والممتدة) ونجده أيضا لدى المصابين بمرض الباركنسون والتصلب اللويحي المتعدد.. وغيرها وهو عبارة عن مشكل في حركية الكلام، أي أن الكلام يصعب تنفيذه. 

وغالبا أسبابه عصبية، كما نجد حالات أطفال يعانون من الديزارثريا أمثال أطفال الشلل الدماغي والصرع، أي أن الديزارثريا تتعلق بكل الاضطرابات العصبية.

الاضطرابات النطقية: 

لا يعتبر اضطراب تأخر الكلام اضطراب نطق لأن الاضطراب النطقي هو عبارة عن اضطراب في مخارج الحروف أي أن الطفل لا يستطيع إخراج الصوت أو الحرف بشكل سليم ونجد فيه تشوه في كل الحالات، معزولة أو ضمن كلمة.
 أما في تأخر الكلام الحرف معزول ينطق بشكل صحيح أما ضمن كلمة يكون مشوه ويمكن أن يشوه الحرف في كلمة ولا يشوه نفس الحرف في كلمة أخرى.

هناك نوعين من الاضطرابات النطقية أولها العضوية، والتي تكون سببها مشكل على مستوى أعضاء النطق وتشوه على مستواها، لدينا على سبيل المثال الشقوق الشفوية والحنكية : والتي هي عبارة عن فتحة أو شق في الشفة وشق على مستوى الحنك الذي هو عضو مهم جدا موجود داخل الفم يقوم بفصل التجويف الفمي عن الأنفي والشق على مستواه يسبب اضطرابات حادة في النطق، وهناك أمثلة أخرى مثل غياب أو تشوه اللهاة، كبر أو صغر اللسان، تشوهات في الأسنان.... إلخ وليتم تأهيل أعضاء النطق من الضروري جدا تصحيح التشوهات الموجودة على مستواه.

النوع الآخر تمثل في الاضطرابات النطقية الوظيفية والتي هي عبارة عن اضطرابات في النطق مع سلامة أجهزة النطق أي أن الطفل مشكلته الوحيدة هو عدم قدرته على توظيف أعضاء النطق بشكل صحيح.


علاج هذه الاضطرابات: 

المسؤول عن علاج هذه الاضطرابات هو المختص الأرطوفوني وقبل التطرق للعلاج يحتاج المختص لمعرفة كل تاريخ المفحوص (المريض) طبيا وعائليا وسيقوم بطرح العديد من الأسئلة على أوليائه أو عليه في حالة كان راشدا، ثم ينتقل لما يسمى بالتشخيص الفارقي.

التشخيص الفارقي هو إرسال المفحوص إلى مختصين من تخصصات أخرى للتأكد من السلامة الجسمية والنفسية للمفحوص، يقوم بإرساله إلى طبيب مختص في الأنف والأذن والحنجرة (ORL) لفحص أعضاء النطق والجهاز السمعي لأن الاضطراب على مستوى هذه الأجهزة سيكون عائق للطفل لاكتساب اللغة، إرساله إلى طبيب الأعصاب للتأكد من سلامة الجهاز العصبي، وطلب تخطيط الدماغ للتأكد من عدم وجود صرع (épilepsie) وإرساله إلى مختص في علم النفس العيادي للتأكد من السلامة النفسية، وغالبا ما يتم الارسال حسب الحالة، أي حسب ملاحظة المختص الأرطوفوني، وفي حالة وجود اضطراب عضوي غالبا ما يأتي المفحوص للمختص الأرطفوني بأمر من الطبيب المختص حسب الحالة.

في حالة ما قمنا نحن بإرساله وحصلنا على النتيجة فإن لم يكن هناك أي مشكل في ما سبق نستنتج أن مشكلة المفحوص وظيفية وبالتالي نبدأ التكفل الأرطفوني، وإن كان هناك خلل جسمي يتم علاجه عند المختص حسب نوع الخلل.

كما ذكرت فكل مصطلح له معناه وأهميته، وطرق تشخيصه وطرق علاجه، وبالتالي على كل مختص ادراك الفرق وحتى الأولياء فقول تأخر اللغة وتأخر الكلام واضطراب النطق ليس نفس الشيء. 

المختصة نسمة يحي شريف.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. شكرا صالح نتمى منكم الاستمرار على هذا المنوال

    ردحذف

إرسال تعليق

التنقل السريع