القائمة الرئيسية

الصفحات

علاج التأتأة (التلعثم) عند الأطفال

علاج التأتأة عند الطفل, التأتأة, التلعثم عند الأطفال,

التأتأة والتلعثم

تعريف التأتأة: تعد التأتأة أحد اضطرابات طلاقة الكلام التي تمس في غالب الأحيان الأطفال بين سن الثالثة والخامسة من العمر.
وقد تصيب البالغين أيضا ولكن بنسبة قليلة، إلا أنها في معظم الأحيان تختفي عندما يكبر الطفل، حيث تعرف على أنها اضطرابات في تدفق سلسلة الكلام وتظهر في شكل تشنجات عضلية توقيفية، تكرارية أو إطالة.
هذه التشنجات ترتبط بوظائف التنفس والنطق، وتسبب بنسبة كبيرة مشكل تواصل الطفل مع الآخرين مما تجعله انطوائيا ومعزولا وتخلق له مشاكل نفسية، شخصية، اجتماعية، وحسب الدراسات فالتأتأة تصيب الذكور أكثر من الإناث.

حيث يصعب على الشخص المتلعثم أو المتأتىء البدء في الحوار أو الكلام الذي يقوله، إذ تظهر عليه بعض السلوكيات مثل (رعشة في الشفتين، رفرفة في العينين كأن يغلق عينيه عند الكلام، تصلب في الحركات نتيجة توتره)، وإذا زادت هذه العلامات عند الطفل لابد في هاته الحالة توجيه الطفل إلى أخصائي تخاطب أو أرطفوني وأيضا مختص نفساني، من قبل سن الثالثة إلى الخامسة لا يمكن الحكم على الطفل بأن لديه تأتأة لأن سنه لا يزال صغيرا، أما إذا تجاوز سن ثمانية سنوات فهنا يمكن القول بأن الطفل متأتئ.
وبالتالي قبل سن الثامنة نشجع على العمل من خلال الإرشاد والدعم الأسري، أما بعدها فيجب أخذ الطفل إلى أخصائي.

أنواع التأتأة و التعلثم:

تتجلى في خمس أنواع، حيث نجد منها:
  • التأتأة الفيزيولوجية (Bégaiement Physiologique) :ويظهر من 3 إلى 4 سنوات عند الطفل ميكانيزم سيكولوجي حيث يجلب اهتمام الوالدين وانتباهيهما ويختفي مباشرة عند الدخول المدرسي.
  • التأتأة التشددية(Bégaiement Tonic): حيث هنا الطفل يقوم بتكرار للحرف أو المقطع في بداية الكلمة أو بداية الجملة.
  • التأتأة القرارية أو الارتجالية (Bégaiement Clinique) :هنا يعتمد الطفل على التوقفات في وسط الجملة الواحدة نتيجة غياب الطلاقة لديه.
  • تأتأة مختلطة أو اختلاجية(Bégaiement Tonico-Clonique) :يكون للطفل أثناء كلامه توقفات في بداية ووسط الكلمة أو الجملة. 
  • التأتأة بالكف (Bégaiement par Hiribition) :هي مشابهة تماما للتأتأة الاختلاجية، زيادة على ذلك حركات وجهية وجسمية مصاحبة وسلوك حركي مشوش بالإضافة إلى هنا نجد الشخص المتأتىء لديه اضطرابات تنفسية، اضطرابات في البلع وحركات مبالغة للجسم كله سواء الوجه، الأطراف السفلية، الأطراف العلوية من الجسم ،العنق الخ.

علاج التأتأة عند الطفل:


إذا كان ابنك لم يبلغ سن الخامسة:
غالبا ما يكون التلعثم والتأتأة مصحوبا بتأخر في اللغة أو الكلام وقد نجد لديه اضطرابات نطقية. 

ففي هذه المرحلة المطلوب الوالدين هو أخذ طفلهم إلى أخصائي تخاطب لتوجيههم وإرشادهم عن طريق النصائح العلاجية التي بدورها تعمل على تقليل حدة التعلثم والتأتأة، وذلك من خلال الإرشادات الآتية:

  • العمل معه على التمارينات التنفسية والاسترخاء، حيث هذا التمرين لا يزيل التأتأة ولكن يسمح له بالتحكم في التنفس ويعطيه طلاقة في صوته، والطريقة هي بأن يكون الطفل مستلقٍ على ظهره ويطلب منه أخذ شهيق من أنفه بحيث يكون فمه مغلق وإيصاله الى بطنه، بعدها زفير ويتم إخراج ذلك الهواء من فمه، فهذا يعطيه راحة نفسية بالإضافة إلى إسترخاء أعضاء جسمه مع هذا التنفس.
  •  وهذا النوع من التنفس يساعده كثيرا في التغلب على حالته ويكون هذا التمرين بصفة تكرارية وعلى الوالدين ملاحظة ابنهم بشكل دائم وتذكيره دائما بالقيام بالتنفس فبهذه الطريقة يصبح الطفل معتادا ويصبح هو من يلاحظ نفسه وبالتالي مع مرور الوقت تتشكل له عادة وفي هذه الحالة يمكن أن يختفي أو ينقص من التلعثم و التأتأة.

  • العمل على عدم التحدث على حالة ابنكم لشخص آخر أمامه فهذا يؤثر على نفسيته، ولكن دعوه يحس أنكم دائما مستمتعين بحديثه معكم، ولاتجبروه على التكلم عند وقوعه في التلعثم أو التأتأة، وعندما يكون مرتبكا، بل تكلموا معه عندما يكون كلامه متحسن فهذا يشعره بأنه يستطيع التكلم بطلاقة دون تأتأة.
 وهناك شيء مهم جدا هو الاستماع إليه بهدوء وهذا ما يشعره أن لديه الوقت الكافي للتحدث مما يساعده على التغلب على مشكلته بالإضافة إلى التركيز على المهارات التي يجيد الابداع فيها مثل (الرسم،التلوين..)، فهذا يعطيه حافزا قويا، ولا يجب الصراخ عليه أو التكلم معه بصوت عالٍ فهذا يزيد من حدة التأتأة والتعلثم لديه ويجب على الوالدين عدم التشاجر أمام طفلهم لأن هذا يؤثر بشكل كبير على نفسيته مما يجعله عاجزا عن التعبير لما قد يحصل أمامه وبالتالي فإن مشكل التعلثم قد يكون سببا نفسيا لذلك انتبهوا الى تصرفاتكم أمام أطفالكم وأيضا ضرورة التشجيع الدائم لطفلكم فهذا ينمي فيه فن الابداع .

اذا كان عمره بين 6 إلى 11 سنة: 
علاج التأتأة عند الطفل, التأتأة, التلعثم عند الأطفال,

في هاته الحالة يبقى إرشاد الوالدين جد مهم إلا أنه يتطلب تدخل وعلاج من مختص بشكل منتظم ومباشر، ويكون العلاج فردي وجماعي لتجنب أن يصبح الاضطراب مزمن ففي هذه المرحلة يترك آثار على الطفل، حيث يصبح الطفل واعٍ بمحيطه وبنظرة الآخرين منه، ويتفادى بعض الكلمات التي قد تكشف اضطرابه، وغالبا ما يكون الطلب إلى التوجه للعلاج من الأولياء نتيجة الملاحظات التي يقوم بها المعلمين وتتجلى في كشفهم للاضطراب من خلال القراءة بصوت مرتفع، فهنا الطفل المتأتىء يظهر اضطرابه بشكل واضح وعليه يقوم المختص باقتراح حصص علاجية فردية وجماعية ، من خلال:

  • الطريقة المعرفية السولوكية(Tcc) :الهدف من هذه الطريقة هو العمل على مساعدة الطفل على تقبله لحالته كما هي ومساعدته على التحسين من حالته والتكيف معها.
  • العلاج باللعب: يسمح لنا بتشخيص الحالة، حيث يكشف عن رغبات الطفل المكبوتة وأيضا المشاعر العدوانية لديه، ويجب على المختص في هاته الحالة عدم الاعتراض وترك الطفل يعبر عما بداخله فهذا يعطيه شعورا بالحرية الكاملة ويقلل من القلق والتوتر لديه.
  • العلاج بالايقاع: يمكن استخدام هذه المرحلة في بعض الحالات التي تتميز بصعوبة في إخراج الكلمة حيث نعمل معه على تقسيم الكلمة إلى مقاطع، حيث يكون النطق بكل مقطع مع الإيقاع، فيؤدي هذا إلى اختفاء العثرات أثناء الكلام.
  • العلاج بالمحاكاة: هنا يقوم الفاحص او المعالج بقراءة نص ويطلب من الحالة أن يعيد بقراءة ماتم سماعه مباشرة بفارق زمني باجزاء صغيرة وتتم القراءة بسرعة،تعتمد عملية الكلام وإخراج الحروف على دائرة مغلقة من التغذية الراجعة السمعية حيث يراقب فيها المفحوص صوته ويصحح كلامه.
  • العلاج عن طريق الإقناع: وهنا نعمل على إقناع الطفل بأنها لا تعاني من أي مشكل عضوي يعيقه في الكلام وعدم شعوره بالنقص والخوف .
  • العلاج الجماعي: في هاته المرحلة نعمل على دمج كل الحالات التي تعاني من التأتأة، والعمل معهم جماعيا بحيث تعطي للطفل روح المنافسة والتشجيع ذلك أن الطفل يتغلب على حالته من خلال رؤيته بأنه ليس هو الوحيد الذي لديه هذه المشكلة مما يزيد في نسبة الشفاء، وذلك لأن كل منهم يدفع بالآخر إلى  الأفضل .
  • الدمج الاجتماعي: يرتبط هذا الأخير مع الإرشاد الأسري من خلال عدم وضع الطفل في إحراج، كأن يطلب منه التكلم أمام مجموعة من الناس فهنا نضعه داخل ضغط انفعالي غير مناسب، بل يجب علينا دمجه في نشاطات اجتماعية جماعية مسلية، وهنا تسمح بدفعه تدريجيا إلى الأخذ والعطاء والتغلب على حالته.
  • إذا كان مراهقا أو راشدا فهنا نقترح عليه أنشطة توعيه من خلال عمله على الاسترخاء، الصوت، التنفس وأخيرا الإيقاع .
الأخصائية سليمة مرابطي.
أخيرا إذا نال الموضوع على إعجابك فادعمنا بتعليق.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق