القائمة الرئيسية

الصفحات

اضطراب طيف التوحد، أعراضه وأسبابه وعلاجه



طيف التوحد, صور طيف التوحد, التوحد,
منذ أن ظهر اضطراب طيف التوحد سنة 1943 على يد "ليو كانر"، وهو يسبب الكثير من الحيرة ويطرح العديد من التساؤلات نظراً لتعقيده وتداخل أعراضه، وما زال إلى غاية اليوم مصدر حيرة للعلماء والمختصين والأولياء نتيجة صعوبة التعامل معه، وعليه سنجيب على الأسئلة التالية:
ما هو اضطراب طيف التوحد؟
ما الفرق بين التوحد وطيف التوحد؟
ما هي أعراض طيف التوحد؟
ما هي أسباب طيف التوحد؟
كيف نشخص اضطراب طيف التوحد؟
ما هي الطرق والتدخلات العلاجية؟

ما هو اضطراب طيف التوحد:

اضطراب طيف التوحد هو واحد من الاضطرابات النمائية الأكثر شيوعياً وانتشاراً، يظهر في مرحلة مبكرة من النمو وعادةً تتوضح الأعراض عند بلوغ الطفل 3 سنوات من عمره، يصيب هذا الاضطراب كل من الإناث والذكور على حد سواء لكنه أكثر إنتشاراً بين الذكور.يتميز طيف التوحد بمجموعة من الأعراض والخصائص كالانسحاب ونقص التفاعل الاجتماعي، وتأخر إكتساب اللغة والعناية بالذات، أنماط تكرارية من السلوك...إلخ إلى جانب تداخله مع إضطرابات أخرى.

ما هو الفرق بين طيف التوحد والتوحد؟

يعتقد الكثير من الأولياء وحتى المختصين أن طيف التوحد هو عبارة عن خيالات وأعراض طفيفة جدا من اضطراب التوحد لوصف الأطفال الذين يعانون من أعراض بسيطة أو خفيفة، لكن في الحقيقة هذه المعلومة خاطئة فاضطراب طيف التوحد هو نفسه اضطراب
التوحد أي عندما نقول أن الطفل يعاني من طيف التوحد أو التوحد فهو نفس الشيء، يرجع أصل التسمية إلى سنة 2013 عندما أصدرت الجمعية الأمريكية للأمراض العقلية النسخة الخامسة من الدليل التشخيصي الخامس DSM5 الذي عرف العديد من التغيرات أهمها: تغير اسم اضطراب التوحد إلى اضطراب طيف التوحد مع تحديد الدرجة من بسيط، متوسط، شديد.

أعراض طيف التوحد:

طيف التوحد, صور طيف التوحد, التوحد,
يعاني المصابون باضطراب طيف التوحد من مجموعة متنوعة من الأعراض تظهر بشكل جلي عند بلوغ الطفل 3 سنوات لكن هذا لا يعني أن الأعراض لا تظهر قبل هذا السن وعليه فأعراض طيف التوحد قبل سن ثلاث سنوات هي:

  • نقص أو غياب المناغاة.
  • عدم الرد على الابتسامة.
  • تأخر أو عدم اكتساب اللغة.
  • السرحان.
  • ضعف او عدم اكتساب التأشير، أي استخدام الاشارة.
  • اختلاف واضح بينه وبين الأطفال العادين.

أعراض طيف التوحد في سن 3 سنوات:

  • نقص التفاعل الاجتماعي.
  • صعوبة تكوين صداقات.
  • انسحاب وعزلة.
  • رفض التغيير والمحافظة على الروتين اليومي.
  • أنماط محددة ومكررة من الحركات والأصوات مثل الحركة الذهاب والإياب أو الرفرفة، أو إصدار أصوت بنمط معين وتكرارها.
  • اضطرابات سلوكية مثل العدوانية الموجة نحو الذات أو نحو الأخرين كالضرب، العض، البصق...
  • اضطرابات حسية كعدم القدرة على تحمل الأصوات المرتفعة أو الاستمتاع بمشاهدة الأضواء الساطعة جدا وتتبعها.
  • تأخر اكتساب اللغة أو عدم اكتسابها.
  • ضعف التواصل غير اللفظي كاستخدام الاشارة والإيماءات.
  • ضعف مهارات العناية بالذات.
  • ضعف اللعب التخيلي.
  •  اضطرابات شاملة غير محددة مثل صعوبة في التغذية والنوم.

ما هي أسباب اضطراب طيف التوحد؟

إلى غاية الآن لم يتم تحديد سبب واحد مؤكد يؤدي إلى اضطراب طيف التوحد وعليه توجد العديد من الأسباب التي وضعها الباحثين من أجل تفسير سبب حدوثه ومن هذه الأسباب ما يلي:

  • العوامل الوراثية والجينية.
  • تناول الأم للأدوية أثناء فترة الحمل.
  • تعرض الأم للتسمم بالغازات والمعادن السامة أثناء فترة الحمل.
  • إصابة الأم بأمراض مثل الحصبة الألمانية أثناء فترة الحمل.
  • إصابة أثناء عملية الولادة، نقص الأكسجين.
  • إصابات بعد عملية الولادة كسقوط الرضيع على رأسه.
  • خلل في الدماغ والجهاز العصبي المرئية وغير المرئية.
  • التلوث البيئي وتسمم بالمعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص.
  • عدم القدرة على هضم بعض البروتينات.

كيف نشخص اضطراب طيف التوحد؟

قبل الإجابة على سؤال كيف نشخص طيف التوحد يجب الإجابة على سؤال من يشخص اضطراب طيف التوحد، وعليه المسؤول عن عملية التشخيص هو فريق متخصص ومكون من طبيب أطفال، طبيب الأمراض العقلية للأطفال، مختص نفسي عيادي مكون في اضطراب طيف التوحد.
يمر التشخيص بمجموعة من المراحل عادةً تبدأ بشكوك من طرف الأهل أو مقدمي الرعاية نتيجة لاختلاف وتباين نمو أطفالهم مقارنة بالأطفال العادين.
عادة يتم إجراء العديد من الفحوصات الطبية المقدمة من طرف طبيب الأطفال من أجل التأكد من عدم اصابة الطفل بأمراض عضوية مثل: ضعف في السمع، والبصر والاصابة بالصرع أو خلل على مستوى الغدة الدرقية... إلخ لأن مثل هذه الأمراض العضوية تشترك في بعض أعراض اضطراب طيف التوحد، فمثلا الطفل الذي يعاني من نقص في السمع لا يستجيب عندما تناديه بإسمه كما أن تفاعله الاجتماعي يكون ضعيفا ويتأخر في اكتساب اللغة، لكن مع معالجة الخلل السمعي إذا أمكن تختفي أعراض طيف التوحد.
التشخيص الفارقي والتأكد من عدم إصابة الطفل بمرض أخر غير طيف التوحد مهم جدا لذا يجب على كل المختصين والأولياء الانتباه جيداً إلى هذه النقطة.
يستخدم في التشخيص مجموعة من المقاييس والاستبيانات التي وضعها الباحثون والعلماء من أجل تسهيل عملية الكشف عن الاضطراب منها:

  1. مقياسM-CHAT-R الذي يطبق على الأطفال الأقل من 3 سنوات للتنبؤ باحتمالية الاصابة، في حالة وجود الكثير من الأعراض لا يشخص كاضطراب طيف توحد إنما كاضطراب نمائي يستدعي التدخل المبكر والتكفل.
  2. الدليل التشخيصي الخامس DSM5 الصادر عن الجمعية الأمريكية للأمراض العقلية.
  3. مقياس CARS-R تشخيص الاضطراب وتحديد الشدة.
  4. قائمة الاضطرابات الحسية لتحديد ما إن كان الطفل يعاني من مشاكل حسية أو لا.
  5. قائمة الاضطرابات السلوكية لتحديد المشاكل السلوكية المختلفة التي يعاني منها الطفل.
  6. قائمة تقدير السلوك التوحدي ABC.
  7. مقياس GARS-R لتقدير اضطراب طيف التوحد.

ما هي التدخلات العلاجية؟

تتطلب العملية العلاجية فريقا مخصصا مكون من طبيب أطفال، طبيب الأمراض العقلية للأطفال، مختص نفسي عيادي، مختص اللغة والتخاطب، أخصائي النفسوحركي وهو المسؤول عن الحركة والأنشطة المتعلقة بها، أخصائي التغذية ولكل واحد دوره الفعال الذي يقوم به.
تنوعت وتعددت العلاجات المقدمة لمساعدة هذه الفئة ومن بين هذا التدخلات البرامج العلاجية التربوية والتعليمي المبنية على أساس يوافق احتياجات اضطراب طيف التوحد منها:

  • برنامج دنفر وبرنامج البورتاج المخصصين للتدخل المبكر خاصة للحالات التي تم تشخيصهم على أساس اضطراب نمائي لم يحدد بعد بسبب السن.
  • برنامج ABA والذي يعتبر مظلة وأساس كل البرامج العلاجية.
  • برنامج شوبلر.
  • برنامج تيتش.
  • برنامج الأيبلز The Balls-R.

بإضافة إلى علاجات أخرى مثل العلاج بالحمية الغذائية التي يشرف عليها أخصائي التغذية.
في النهاية إلى كل الأولياء عند ملاحظة اختلاف في نمو أطفالكم أو تأخر في بعض النقاط لا تترددوا في سؤال الأطباء والمختصين لأن التدخل المبكر ومساعدة الطفل في سن صغيرة يلعب دوراً كبيراً في تحسن الطفل والتقليل من شدة وحدة الأعراض.
نور الهدى محرازي
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع