القائمة الرئيسية

الصفحات

مشكلات النوم عند أطفال التوحد وطرق علاجها

مشكلات النوم عند أطفال التوحد, النوم والتوحد, النوم وطفل التوحد,
يعاني الكثير من الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد من مشاكل في النوم، والخلل في هذه العملية الحيوية يسبب الكثير من المشاكل الصحية والسلوكية والعلائقية، كما أن الخلل في النوم يحرم الجسم من الاستفادة من هرمونات مهمة وينقص كفاءة الجسد ككل، يجد الأولياء أنفسهم عاجزين أمام هذه المشاكل خاصة عندما يحاولون تغيير سلوك أطفالهم فيصدمون بردة فعلهم ونوبة من الغضب والبكاء الحاد وأحيانا تصل إلى العدوانية الموجهة نحو الذات أو نحو الغير، فيجد الوالدين أنفسهم مجبرين على الرضوخ لأطفالهم والاستسلام لرغباتهم، وبعضهم حتى يتسائل هل طفل التوحد ينام؟ وما هي دلالات بكاء طفل التوحد قبل النوم؟ وكم هو عدد ساعات نوم طفل التوحد؟.. هذا وأكثر سنتطرق إليه في مضمون المقال لأحد كتابنا المتميزين على موقع ortho-dz وهي "نور الهدى محرازي" المختصة في علم النفس والعلاج المعرفي السلوكي.

أهم مشكلات النوم عند طفل التوحد وعلاجها:

1. الطفل الذي ينام مع والديه:
تواجه هذه المشكلة الكثير من الأولياء والمختصين، حيث يرفض الطفل النوم في فراشه ويفضل النوم مع والديه وفي كل مرة يحاول الأهل إجباره على النوم في فراشه تنتابه نوبة غضب شديدة وسلوكيات حادة يصعب عليهم التحكم بها خاصة في اليل فتجدهم يسايرونه ويرضخون له مجبرين على ذلك خوفا من إيقاظ إخوته الصغار وبقية العائلة أو إزعاج الجيران في وقت متأخر من الليل.
 قد نجد بعض السلوكيات والمشكلات المشابهة مثل أن طفل التوحد لا ينام  إلا إذا أمسك يد أحد والديه، أو حتى يصطحب أمه لتنام معه في فراشه ويرفض رفضا قاطعا أن تنام في فراشها.
تسبب هذه السلوكيات الكثير من المشاكل والضغط للوالدين خاصة عندما يقفون عاجزين أمامها وعليه ماهي الطريقة المناسبة لمساعدة هؤلاء الأطفال وذويهم؟.
مشكلات النوم عند أطفال التوحد, النوم والتوحد, النوم وطفل التوحد,
عندما يربي الأهل والمسؤولين عن رعاية الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد يعاملونهم بطريقة خاصة جداً وغاية في الحساسية ويفرقونهم على بقية الأطفال في المعاملة، من الجيد جدا أن نهتم بأطفالنا لكن من المهم جدا أيضا أن نعرف متى نعاملهم بطريقة خاصة ومتى نعاملهم بحزم وعندما نقول بحزم ليس معنى ذلك أن نتجه إلى العنف والعدوانية إنما تقديم التربية الصحيحة التي سوف تستمر مع الطفل  لبقية حياته بغض النظر عن كونه مريضاً أو مضطرباً أو عادياً.

نرشح لك هذا المقال لقرائته أيضا: 7 طرق وحيل لتجعل طفلك يذهب للنوم بسرعة

عندما نتابع الطريقة التي بدأ بها طفل التوحد ينام مع والديه نجد أن الأولياء يتحملون نسبة كبيرة من هذا السلوك لأنهم هم من عوّدوا الطفل على ذلك ومع مرور الوقت وكبر الطفل في السن أصبح من الصعب جداً التحكم في هذا السلوك.
كما نجد هذا المشكل شائع جداً بين الأولياء الذين يعيشون علاقة مضطربة وحياة زوجية مليئة بالمشاكل فتجدهم يحافظون على سلوك طفلهم ويحججون به رغم انزعاجهم.

علاج مشكل النوم عند طفل التوحد:

من أجل تغير هذا السلوك يجب:
  • يجب على الأولياء أولا وقبل كل شيء استشارة المختصين سواء كان طبيب أطفال، طبيب الأمراض العقلية للأطفال، أو المختص المتابع لحالة الطفل.
  • التحلي بالكثير من الصبر والتحمل خاصة إذا كان سن الطفل كبير نوعا ما أو أنه يدخل في نوبات غضب وهيجان.
  • يجب تغير السلوك بالتدريج، خطوة خطوة.
  • في البداية يجب على الوالدين النوم في سرير طفلهم وليس العكس، أي بدلا من أن يأتي الطفل وينام وسط والديه يذهب الوالدين ويناموا مع طفلهم في سريره، قد تستغرق هذه العملية بعض الوقت على حسب حالة الطفل وعلى حسب الاستعداد الوالدي، لكن يجب على الأهل التحلي بالحزم والاصرار على النوم في فراش الطفل حتى يتعود عليه كما أنه لن يُمنع من والديه إنما سيستمر بالنوم معهما وهذا الأكثر أهمية بنسبة إليه.
مشكلات النوم عند أطفال التوحد, النوم والتوحد, النوم وطفل التوحد,
بعد مرور مدة معينة وعندما يلاحظ الأهل أن الطفل قد تعود على ذلك يبدأ أحد الوالدين والذي يكون الطفل أقل تعلقاً به بالانسحاب التدرجي، مثلا تنام الأم مع الطفل بينما يبقى الأب جالس إلى غاية أن ينام الطفل.
  • يعد يتعود الطفل، بدلا من جلوس الأب إلى جانبه في السرير يجلس على الكرسي ويبدأ بالانسحاب التدرجي يوما بعد يوم، أي يبعد المسافة بين فراش الطفل والكرسي إلى غاية أن يجلس الأب في أبعد نقطة أو أن يخرج الكرسي نهائيا من الغرفة وينام في فراشه.
  • بعد تعود الطفل على ذلك تنسحب الأم بتدريج وطمأنة الطفل أنهم معه ولن يتخلوا عنه.
  • في حالة استيقاظ الطفل المتكرر في الليل يجب على الوالدين أخده إلى فراشه وعدم الاستسلام له.
  • إن التدرج في تغير السلوك يأخذ الكثير من الوقت لكنه يجنبنا نوبات الغضب والبكاء كما يجنبنا زيادة خوف الطفل وتمسكه بسلوكه أكثر فأكثر لكن الانسحاب التدرجي ومع التعود لن يضر الطفل.
2. الطفل الذي ينام في وقت متأخر جدا من الليل:
غالباً أطفال توحد الذين ينامون في أوقات متأخرة جداً من الليل لا يستيقظون مبكراً، ويكثرون من تناول السكريات والمشروبات التي تحتوي على الكافين مثل المشروبات الغازية وغيرها، كما قد يكون هؤلاء الأطفال لا يفعلون شيء أي لا يلعبون أو يمارسون الرياضة وعليه لن يشعروا بالتعب، كما قد تجدهم يتأخرون في النوم لأن إخوتهم الكبار وأبناء أعمامهم لم يناموا أو بسبب انشغالهم بمشاهدة التلفاز أو اللعب بالهاتف.

فيديو: التوحد ومشاكل النوم
من أجل تغيبر هذا السلوك لطفل التوحد:
  •  يجب على الأهل تحديد السبب الذي يجعل طفلهم لا ينام إلا في أوقات متأخرة من الليل لأن معرفة السبب يحل نصف المشكل.
  •  إذا كان الطفل ينام متأخر لأنه لا يستيقظ مباكراً، يجب على الأهل في هذه الحالة تغير مواعيد النوم وتحديدها، مثلا بدلا من تركه ينام إلى غاية 13سا زوالا، أيقظ الطفل على ساعة 8 أو 9 سا صباحا حتى يتسنى له النوم في وقت مبكر.
  •  إذا كان الطفل يتناول الكثير من السكريات كالحلويات والسكاكرالعلكة والمشروبات الغازية وغيرها يجب التوقف عنها ومنع الطفل من تناولها لأنها في الحقيقة تضر ولا تنفع وبدل من ذلك يمكنك تعويضه باتباع برنامج غذائي صحي كتناول الفواكه والمكسرات والخضروات الطازجة، كما أن السكريات تزيد من حدة سلوك الأطفال خاصة المصابين بالاضطراب طيف التوحد.
نرشح لك هذا المقال لقرائته أيضا: صعوبة النوم عند الأطفال وعلاجها ونصائح مهمة لنوم الأطفال
  • إذا كان الطفل لا ينام بسبب أطفال أخرين أو بسبب انشغاله باللعب يجب هنا على الأهل وضع برنامج محدد للنوم مثلا تناول العشاء على الساعة 8 مساء وبعد تناول العشاء ننظف أسناننا ونلبس ملابس النوم ونتجه للنوم. إن تحديد ملابس للنوم أمر مهم جدا لأننا نهيئ نفسية الطفل للنوم لا مانع من قراءة قصة أو ممارسة نشاط معين، قد يجد الأهل صعوبة كبيرة في هذه المرحلة وعليه يمكنهم الاعتماد على الصور مثلا طفل يتناول العشاء ينظف أسنانه ويلبس ملابس النوم ويتجه للنوم.
  •  إذا كان طفل التوحد لا يبذل أي مجهود خلال اليوم يجب على الأهل اللعب معه وممارسة بعض الأنشطة، أو إخراجه من المنزل، تسجيله في رياضات مناسبة مثل السباحة...إلخ.
  • يجب على الأهل الإلتزام بالخطة حتى خلال أيام العطل والزيارات العائلية وغيرها.
ملاحظة:
بجب على الأهل ملاحظة النقاط التالية واستشارة المختصين:
o  الاستيقاظ المتكرر لطفل التوحد، ربما يكون بسبب مشكل صحي كالإصابة بنوبات الصرع، انقطاع النفس  والاختناق المتكرر بسبب التهاب في المجاري الأنفية وغيرها.
o   يحب الأغطية الثقيلة جداً، أو يرفض الأغطية، مهما كان الطقس حار أو باردا لأنه ربما يعاني من اضطرابات حسية يجب أن تعدل عند المختصين في المجال.
بالنسبة للمختصين العاملين في مجال طيف التوحد يجب عليهم أن يكونوا على دراية بجميع تقنيات تعديل السلوك وطريقة استخدام ABC، كما يجب عليهم التفريق بين مشاكل النوم الحسية والسلوكية والقدرة على تقديم التشخيص الفارقي وتقديم الإرشاد الوالدي وتشديد وتأكيد على تطبيق البرنامج المحدد من طرفكم كما يجب الانتباه إلى الأسئلة التالية:
o    هل يعاني الأهل من مشاكل في علاقتهما؟
o    منذ متى والطفل يعاني من المشكل في النوم؟
o    تحديد المشكل بدقة، أسبابه ونتائجه، حدته، مدته وتكراره؟
o    مدى تأثير هذا السلوك على الطفل والوالدين؟
o    هل يعاني الطفل من مشاكل صحية؟
o    هل يعاني من اضطرابات أخرى كفرط الحركة وتشتت الانتباه؟
o    هل يعاني الطفل من اضطرابات حسية؟
o    هل يعاني الطفل من اضطرابات سلوكية أخرى؟
o    ما نوعية الطعام الذي يتناوله الطفل؟
o    هل يمارس الطفل نشاطا معينا.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع