إغلاق القائمة
أسباب مشاكل النطق والكلام عند الأطفال

أسباب مشاكل النطق والكلام عند الأطفال

    أسباب مشاكل النطق والكلام عند الأطفال, صعوبات النطق, صعوبات النطق عند الأطفال,
    تعريف اضطرابات النطق:
    هي الأداء غير سليم للنطق، وتنتشر اضطرابات النطق بين الكبار والصغار، وهي تحدث في الغالب لدى الصغار نتيجة أخطاء في اخراج أصوات حروف الكلام من مخارجها، وعدم تشكيلها بصورة صحيحة.

    وحسب الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات النفسية والعقلية الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي DSMIV1994 بأنه فشل في استخدام أصوات الكلام المتوقعة المناسبة لعمر الفرد وذكائه ولهجته، ويتضح في إصدار صوتي رديئ أو تلفظ غير مناسب، ويشمل الاضطراب النطقي:
    • أخطاء في إصدار الصوت.
    • ابدال صوت مكان صوت آخر.
    • حذف أصوات مثل الحروف الساكنة التي تقع في آخر الكلمة.
    • تشويه وتحريف لنطق الكلمة مما يعطي انطباعا بأنه كلام طفولي.
    مظاهر اضطرابات النطق:
    تضم اضطرابات النطق أربعة مظاهر أساسية هي:
    1. الإبدال Substitution: ويحدث فيه إبدال صوت بصوت آخر، كأن يستبدل الطفل نطق صوت "ر" بصوت "ل"، فيقول مثلا: 'كلاب' بدلا من 'كتاب'، وغالبا ما يحدث الإبدال نتيجة تحرك نقطة المخرج إلى الأمام، ويسمى "إبدال أمامي"، أو إلى الخلف ويسمى "إبدال خلفي"، فعندما ينطق الطفل صوت "د" بدلا من صوت "ج"، فهذا يعني أن لسان الطفل قد تحرك إلى الأمام، لأن "ج" ينطق من وسط اللسان، أما صوت "د" فينطق من مقدمته، وفي هذه الحالة يطلق على ذلك إبدال أمامي، وقد يحدث العكس، ويعد اضطراب الإبدال من أكثر اضطرابات النطق شيوعا بين الأطفال.
    2. الحذف Omission:حيث يقوم الطفل بحذف صوت أو أكثر من الكلمة، وعادة ما يقع الحذف في الصوت الأخير من الكلمة، مما يتسبب في عدم فهمها، إلا إذا استخدمت في جملة مفيدة، أو في سياق لغوي معروف لدى السامع، وقد لا يقتصر الحذف على صوت، إنما قد يمتد لحذف مقطع من الكلمة فيقول الطفل "قال" بدلا من "برتقال". وتسبب عملية الحذف صعوبة في فهم كلام الطفل، ومعرفة الحاجة أو الفكرة التي يريد التعبير عنها، مما يؤثر على الطفل من الناحية النفسية، ويؤدي الى ارتباكه وشعوره بعدم القدرة على توصيل أفكاره للآخرين. وقد يقل الحذف في كلام الطفل مع تقدمه في السن، ومع ذلك فقد يظهر لدى الكبار. وغالبا ما يميل الأطفال الى حذف بعض أصوات الحروف بمعدل أكبر من الحروف الأخرى، والتي قد تكون مستعصية على الطفل خاصة الحروف المؤخرة.
    3. التشويه او التحريف Distorsion: وفيه ينطق الطفل الصوت بشكل يقربه من الصوت الأصلي، غير أنه لا يشبهه تماما، أي ينطق الطفل الصوت بصورة غير سليمة المخارج أو الصفة عند مقارنتها باللفظ السليم، حيث يبعد الصوت عن مكان النطق الصحيح، ويستخدم طريقة غير سليمة في عملية إخراج التيار الهوائي لإنتاج ذلك الصوت، ويحدث التحريف نتيجة لعدة أسبابها ما يلي:
    • ازدواجية اللغة لدى الصغار، أو بسبب طغيان لهجة على أخرى.
    • تشوه الاسنان سواء بتساقط الاسنان الامامية او على جانبي الفك السفلي.
      4. الإضافة Addition: وفيه يضيف الطفل صوتا زائدا إلى الكلمة، مما يجعل كلامه غير واضح وغير مفهوم، ومثل هذه الحالات إذا استمرت مع الطفل أدت الى صعوبة في النطق مثل: سسروال،مممحاة..الخ، أو تكرار كلمة أو أكثر: واو،دال.

    أنواع الاضطرابات النطقية:
    1- الاضطرابات النطقية الوظيفية  Les Troubles d’articulation Fonctionnelles وتضم مجموعة الاضطرابات النطقية التي ليس لها سبب عضوي وتشمل:
    • اللثغة بين الثنايا Sigmatisme Inter Dentale: وهو اضطراب يصيب الحروف الصفيرية (س،ص،ز) التي تتحول إلى ( ث،و،ز،و،ذ).
    • اللثغة الغنية Sigmatisme Nasal: حيث تنطق الحروف الصفيرية مصحوبة بغنة، بينما تنطق الحروف الأخرى صحيحة، ويعود ذلك إلى مرور الهواء من المخرج الأنفي والفمي معا بدلا من خروجه من الفم وحده، وينتج هذا عن ضغط مؤخرة اللسان على الحنك ليسد التجويف الفمي فينحي الحنك اللين ليمر الهواء إلى التجويف الأنفي فتصبح الأصوات مصحوبة بغنة وتتغير صفاتها.
    • اللثغة الجانبية Sigmatisme Latéral: وفيها يقوم الشخص بنطق الحروف الصفيرية من جانب الفم سواء من جانب واحد أو من جانبين، فتنطق على شكل"ش"، نتيجة خروج هواء بسيط من جانب الفم.
    • اللثغة المزمارية Sigmatisme Glottal: تنطق الحروف الصفيرية وكأنها خارجة من البلعوم وهي قريبة من الخنف ومصحوبة باحتباسات على مستوى المزمار، بحيث يكون الكلام غير مفهوم.
    • الخمخمة أو الخنف La Rhynolalie: وهي نوعان خمخمة مغلقة وخمخمة مفتوحة.
    • الخمخمة المفتوحة Rhynolalie Ouverte: حيث في هذه الحالة لا يصل الهواء إلى المجاري الأنفية بسبب ضغط مؤخرة الحنك اللين على مقدمة الحلق، فتصبح كل الحروف تنطق من الفم بما فيها الحروف الغُنّية، حيث أن الأصوات المصابة هي الأصوات الأنفية أو الغنية.
    • الخمخمة المغلقة Sigmatisme Fermée: تكون في هذه الحالة عملية إصدار الحروف (كل الأصوات ما عدا الميم والنون) من الأنف بدلا من مخرجها الطبيعي عن طريق الفم، وهذا راجع لعدم قدرة الطفل على إيصال مؤخرة الحنك مع مقدمة الحلق مما ينتج عنه عملية نفنفة أثناء النطق، ولكي يتم الكشف عن هذا النوع من الاضطراب يقوم الفاحص بالاستعانة بمرآة باردة حيث يطلب من المفحوص اصدار صوت ويضبطها تحت الأنف، فإذا وجد بخار على شكل ضباب على المرآة فإن هذا خنف مفتوح يدل على خروج هواء من الأنف عند النطق بهذه الأصوات.
    2-الاضطرابات النطقية العضوية Les Troubles d’articulation Organiques:
    وتشمل مجموعة الاضطرابات التي يعود منشؤها لسبب عضوي، مثل الشقوق الشفهية أو الحنكية، أو اختلال في شكل اللسان أو الأسنان، وسنتعرض لهذه الأسباب بالتفصيل فيما يلي:
    ا-الأسباب العضوية: تتضمن الأسباب العضوية كل المشكلات التي لها علاقة بإصابة عضوية في احد مكونات الجهاز النطقي، ومن أهمها نجد:
    • الحنك المشقوق: هو سقف التجويف الفمي، يقع أسفل التجويف الأنفي ويمتد من أصول الثنايا العليا إلى اللهاة، ثم يبدأ التجويف الحلقي، انظر الشكل التالي:
    تشوه في الشفاه, تشوه الشفة, شفة مشوهة عند الرضيع,

    وينقسم الحنك الى قسمين:
    • الحنك الصلب: والذي يقع في مقدمة التجويف الفمي إذ يمتد من اللثة إلى نهاية الغار، وهي المنقطة المقعرة من الحنك.
    • الحنك الرخو: والذي يقع في مؤخرة التجويف الفمي وينتهي باللهاة.
    ويلعب الحنك دورا حيويا في العديد من الأصوات، ولذلك فإن حدوث أي خلل فيه يؤدي إلى اضطراب النطق، ويعد الحنك المشقوق من أبرز أوجه الخلل التي يمكن أن تصيب هذا الجزء من أجزاء جهاز النطق.
    إنّ اضطراب النطق الذي يظهر لدى الأطفال ذوي الحنك المشقوق يرجع إلى خلل أو عيوب تكوينية تحدث بسبب عدم التئام عظام أو أنسجة الحنك، ففي فترة ما من الزمن يكون لدينا الحنك مشقوق خلال الثلاثة شهور الأولى من الحمل، ولكن بنمو الجنين بشكل طبيعي تلتئم هذه الأنسجة معا لتشكل الحنك واللهاة، ولو لم يحدث هذا الالتئام يولد الطفل بشق في سقف الفم، ولأن الحنك المشقوق يترك فتحة داخل الفم فإن الهواء يندفع عبر الأنف مما يخلق نغمة أنفية في الكلام، وتظهر مشاكل على مستوى البلع.
    ويظهر ذوي الحنك المشقوق أصواتا أنفية مرتفعة، وعيوب نطق فريدة إلى حد ما بالرغم من أنه في بعض الشقوق الصغيرة أو الشقوق المعالجة قد لا تحدث مشكلات في النطق.
    ويبدو أن الحنك المشقوق يحدث بسبب مجموعة من الأسباب: كالاستعداد الوراثي المصحوب بمشكلات بيئية أثناء حمل الأم، مثل التعرض للإشعاع بالأشعة السينية 'X'، أو قد يحدث نتيجة نقص الكالسيوم، أو أسباب أخرى كدخول جسم غريب حاد إلى الفم خلال الفترة المبكرة من الطفولة، ومن الآثار السلبية التي يتركها شق الحنك هو حدوث صعوبة في بلع الطعام والشراب مما قد يؤدي إلى اختناق الطفل وصعوبة التنفس وصعوبات في النطق نتيجة هذه الإصابة.
    وهناك طريقتين رئيسيتين يمكن عن طريقهما غلق شق الحنك الأولى: جراحة لالتئام الأنسجة معا، والأخرى: هي إجراء عملية تركيب اصطناعي يثبت في المكان الشاغر، إذ يقوم جراح الفم والأسنان بتصميمه، وهو يتألف من سدادة أو غطاء من البلاستيك يسد الفجوة الموجودة في شق الحلق، والغرض من هذه الإجراءات كلها هو منع مرور الهواء إلى الأنف وإنتاج أصوات عادية، وتجنيب الطفل الكثير من المشكلات على مستوى التنفس والبلع، لكن يجب أن تجرى للحالة عدة حصص تدريبية عند المختص في اضطرابات اللغة والتواصل، للتعود على استخدام هذه الأداة الجديدة والتمرن على إخراج الهواء من الفم.
    • شق الشفاه: تتخذ الشفاه أوضاعا وأشكالا مختلفة أثناء النطق، من الانفراج والانغلاق لفتحة الفم والاستدارة والانبساط والانطباق، وتعتبر الوراثة عاملا رئيسيا للإصابة بشق الشفاه، إذ تحدث حينما لا يتم نمو أجزاء الوجه بشكل سليم في الأشهر الأولى من حياة الجنين، وقد تحدث الإصابة لشفة واحدة أو لكليهما، وقد تكون الشفة مزدوجة تشمل شق الشفة والحنك معا، وتؤدي هذه الحالة إلى عدم احتباس الهواء بشكل كاف عند الشفاه خلال نطق الحروف الاحتباسية كصوت "ب"، كما يصعب على الفرد نطق الأصوات التي تشترك فيها الشفتان عند النطق مثل "و"،"م"،"ف".
    • مشكلات اللسان: يمتد اللسان من خلف الثنايا إلى أعلى التجويف الحلقي، وهو متصل بالفك السفلي ومرتبط بحركته، أي انخفاض الفك السفلي أو ارتفاعه يؤديان إلى انخفاض اللسان أو ارتفاعه، وقد يكون اللسان قصيرا نسبيا عند الميلاد ويصبح أطول وأدق عند طرفه مع تقدم العمر، ومن بين المشكلات التي يحدث للسان وتؤثر على النطق ما يلي:
    أ- عقدة أسفل اللسان: يتصل اللسان بمؤخرة قاع الفم بمجموعة من الأربطة العضلية فإذا كانت هذه الأربطة قصيرة أكثر من اللازم فإن ذلك يعوق سهولة حركة اللسان، ويتأثر تبعا لذلك نطق بعض الأصوات التي تحتاج لاستعمال طرف اللسان ومقدمته كأصوات "ت"،"د"،"ط"، أو الأصوات التكرارية كصوت "ر".
    ب- الطول او القصر الزائد عن الطبيعي لحجم اللسان: قد يؤدي اختلاف حجم اللسان عن الطبيعي إلى اضطرابات النطق، فقد يكون حجم اللسان صغيرا جدا أو كبيرا جدا، مما يعوق عملية تشكيل أصوات الكلام، ويعد الأطفال المصابين بعرض داون من أوضح الحالات التي يكون فيها اللسان كبيرا مما يجعله يتدلى خارج الفم ويعوق عملية النطق، في حين يعاني أطفال آخرون من قصر في اللسان بدرجة ملحوظة مما يؤثر على نطق الأصوات البين الأسنانية مثل:"ث"،"ذ"،"ظ".
    ج- اختلال شكل الاسنان: لا تقل أهمية الأسنان عن بقية أعضاء النطق، لما لها من القدرة على التأثير في صفة النطق والكمية الاندفاعية لنفس الكلام، حيث تخضع إلى نسب متفاوتة من الانسياب أو التوقف أو الحد من حركته بمساعدة اللسان، ومن الجدير بالذكر أن الأسنان تشترك مع أعضاء النطق الأخرى في إصدار مجموعة الأصوات الاحتكاكية مثل:"س"،"ش"،"ص"، وتحتاج هذه الأصوات إلى فتحات سنية غير مشوهة وغير متسعة، وإلى تركيب فكي متزن لتحقيق صفة الاحتكاك أو الصفير في الأصوات الساكنة.
    د- اختلال في شكل الفكين: يلعب الفكين دورا هاما في عملية إطباق الأسنان بصورة كاملة، ولذا فإن حركة الفكين تتحكم في حجم التجويف الفمي ومن ثم تتمكن أعضاء النطق من أداء عملها عند إنتاج الأصوات، وبهذا فإن أي خلل في الفكين سوف يؤثر تأثيرا واضحا على النطق ومن  بين الاضطرابات التي تصيب الفكين اضطراب شكل الفكين، بحيث يكون في الحالة الطبيعية الفك العلوي بارز قليلا عن الفك السفلي، أما اذا كان بارزا بصفة زائدة، أو كان الفك العلوي فإن ذلك يتسبب في وجود صفير زائد عند النطق.
    2- الأسباب الوظيفية:
    أ- تقليد نماذج نطق غير صحيحة في النطق:
    إن التقليد غالبا ما يكون أحد العوامل المسببة لاضطرابات النطق، وكثيرا ما يحدث التقليد الخاطئ نتيجة لمحاكاة الأهل لنطق الطفل في سنوات عمره الأولى، مما يرسخ في ذهن الطفل أن ما يسمعه من الكبار هو النطق الصحيح للصوت اللغوي، فمثلا يلفظ الطفل كلمة "لاجل" بدلا من النطق الصحيح "راجل" وعندما يردد أحد أفراد الأسرة على مسامع الطفل ذلك النطق الخاطئ يؤكد للطفل أن لفظه صحيح، فيستمر الطفل في إبدال نطق صوت "ر" إلى "ل" وصوت "ج" إلى "د"، لوقت طويل وقد يترسخ فيه فيصعب عليه التخلص منه فيما بعد، لأنه يفقد ميكانيزمية النطق الصحيح.
    ب- سوء توظيف المخرج وعدم التعرف على طريقة النطق الصحيحة:
    حيث إن الطفل في بداية تعلمه النطق لم يعرف كيفية الاتيان بالمخرج الصحيح للصوت أو الصفة الصحيحة للنطق، فقام باستعمال مخرج تقريبي، ثم ترسخ لديه مع تقدمه في السن، وحسب رأي الباحثة الفرنسية "سوزان بورال ميزوني"، فالطفل هنا بحاجة الى من يصحح له، وهي اضطرابات غير ناتجة عن إصابة عضوية وإنما هي عبارة عن خلل اكتسبه الطفل خلال نطقه الأول للحروف في السنوات الأولى من عمره، وبالتالي يكتسب هذا الخلل كعادة سيئة خلال نموه اللغوي، وبالرغم من أن كثيرا من الأطفال سرعان ما يصححون لأنفسهم عندما يظهر لديهم اضطراب على مستوى النطق في بداية اكتسابهم للغة، إلا أن البعض لا يتمكنون من ذلك، وعندما تستمر طريقة النطق بهذه الحالة، فإن هذا يعني أن الطفل لم يتمكن من اكتساب الطريقة الصحيحة للنطق.
    تشخيص الاضطرابات النطقية Le Diagnostique:
    أسباب مشاكل النطق والكلام عند الأطفال, صعوبات النطق, صعوبات النطق عند الأطفال,

    • الانصات إلى شكاوي المفحوص وأهله والتقييم المبدئي لعملية النطق: حيث يتم طرح بعض الأسئلة على الحالة من قبل الأخصائي لملاحظة نطقه أثناء الحديث العادي، بهدف تحديد نوع المشكلة مبدئيا، مثل ما اسمك؟ كم عمرك؟، أين تسكن؟، وماهي مشكلتك؟..
    • دراسسة الحالة: لتتبع تاريخ الاضطراب وكيفية حدوثه.
    • ملاحظة طريقة النطق: من خلال إجراء محادثة فعلية مع الطفل أو إجراء المحادثة بين الأطفال بعضهم البعض أو بين الطفل و الوالدين، في مكتب الأخصائي والذي يكون مجهزا بالألعاب وبعض ما يحبه الأطفال من أجل جلب انتباههم، حتى يصبح بالإمكان ملاحظة الطفل في موقف تفاعل طبيعي قدر الإمكان، وغالبا ما توضح المحادثة التلقائية بين الأطفال طريقة كلامهم وخصائصه، أما الكبار فبالامكان أن يطلب منهم التحدث في أي موضوع يسترعي اهتمامهم مثل السياسة، الرياضة، بحيث يتمكن الأخصائي من معرفة خصائص النطق لديهم. 
    • كذلك يجب تقييم نطق الحالة لجميع أصوات النظام الصوتي لتحديد الأصوات التي بها مشكل في النطق.
    • فحص أجزاء جهاز النطق: من المهم فحص جهاز النطق بشكل دقيق لمعرفة مدى كفاءتها في القيام بوظائفها المختلفة وخاصة في عملية النطق، وللتمكن من تحويل الطفل لعلاج أي جزء يتضح من الفحص أن به خلل عضوي.
    • اختبار التمييز السمعي بين الأصوات: وهنا يجب التركيز على قدرة الحالة على التمييز بين الأصوات، ويمكن الاستعانة في ذلك بوسيلة تتضمن صور يشير لها الطفل عند سماع الكلمات، أو كلمات ينطقها تتضمن أصوات متشابهة: س،ص،ذ،ز وكلمات تتشابه في النطق مثل: جمل،حمل،أمل،عمل.
    • تطبيق مقياس النطق: يساعد مقياس النطق أخصائي التخاطب في التعرف على أخطاء عملية تشكيل أصوات الكلام، وكذلك موضع الصوت الخطأ في الكلمة، ونوع الاضطراب ويتيح أخذ فكرة وافية عن اضطرابات النطق لدى الشخص، كما يمكن تحويلها إلى تقديرات كمية توضح مقدار الاضطراب ومعدله.
    علاج المشاكل النطقية لدى الطفل:
    تختلف طريقة التكفل من مختص لآخر، لكنها كلها تشترك في نفس المبادئ، ومن أهم خطوات العلاج ما يلي:
    • الإعلام: من خلال توضيح الأعضاء المسؤولة عن النطق للحالة وتوعيته بها لكي يتعرف عليها.
    • تدريب اعظاء النطق المسؤولة عن الاضطراب.
    • إعطاء النموذج الصحيح للطفل من خلال رؤيته لأخصائي التخاطب وهو ينطق الحرف بصورة صحيحة وواضحة (نموذج صحيح يقلده الطفل).
    • العمل على إحساس الطفل بمخرج الحرف لدى الأخصائي من خلال وضع يده للشعور بالاهتزاز، وكذلك الإحساس بنفس الهواء خلال النطق.
    • استخدام الوسائل المساعدة مثل: المرآة ليلاحظ الطفل نفسه خلال النطق ويقارن طريقة نطقه مع الأخصائي، واستعمال خافض اللسان لتحديد مكان النطق للشخص، واستعمال الشمعة مع الأطفال لتصحيح طريقة إخراج نفس الكلام.
    • يطلب الأخصائي من الطفل النطق، ويقوم بتصحيح النطق غير سليم مع تبصير الطفل بأخطائه حتى يحدث تصحيح ذاتي (تغذية رجعية).
    • بعد النطق الصحيح للحرف يقوم الأخصائي بتدريب الطفل على إدماج هذا الصوت في كلمات بها الحرف في أول الكلمة وفي وسطها وفي آخرها، لتعميم استعمال الأصوات في مختلف مواقعه في الكلمة.
    التعميم: مرحلة التعميم تتم لتأكد من نجاح عملية علاج اضطرابات النطق لدى الحالة، حيث يتدرب على نطق هذه الأصوات في كلمات ومواقف خارج عيادة المختص. الإرشاد النفسي للأسرة حول كيفية التعامل مع اضطراب الطفل، مثال على التعميم:
    عدم مكافاة الطفل على النطق غير سليم، ومكافأة الطفل على النطق السليم، وتجنب استخدام الكلام الطفلي مع ولدهما المعرض للاضطرابات، لأن هذا يفسد طريقة نطق الطفل، حيث قد يستمر في استعمالها وهو كبير، وقد يتعرض للسخرية من جراء استخدامها، وهذا ما يوقعه في دوامة من المشاكل النفسية كالخجل ـو العنف، لذا على الوالدين أن لا ينزلا إلى مستوى نطق الطفل، إنما يجعلاه هو من يرفع مستواه في النطق ليصل الى مستواهما، وهذا يحتم عليه أن يتحسن.
    أسباب مشاكل النطق والكلام عند الأطفال, صعوبات النطق, صعوبات النطق عند الأطفال,نصائح للأسرة التي لديها طفل عنده صعوبات في النطق:
    1. انصت بصبر إلى حديث الطفل لأن ذلك  يعطيه الدافع ليتكلم.
    2. اسمح للطفل أن يكمل حديثه دون مقاطعته.
    3. تجنب أن تظهر استيائك من أخطاءه في الحديث.
    4. ليكن ردّك هادئا وغير متعجل.
    5. استخدم في الرد بعض الكلمات التي قالها هو وكانت خاطئة وذلك من أجل تصححها له بطريقة غير مباشرة.
    6. اقض الوقت الكثير في الحديث مع طفلك.
    7. لا تتحدث إليه بسرعة حتى يتمكن من استيعاب ما تقوله له.
    8. قدم لطفلك نموذجا عن الحديث الصحيح، لأنه لا يكفي أن تقول له أخطاءهن إنما أره أين يكمن هذا الخطأ، وأعطه النموذج الصحيح من أجل أن يقوم هو بالمقارنة.
    9. من المستحسن دمج الطفل في رياض الأطفال والمدارس القرآنية ان أمكن ذلك، لأن ذلك يعلمه الفصاحة واتقان مخارج الحروف وصفاتها، ومخالطة الأطفال والحصول على أكبر قدر ممكن من النماذج اللغوية.
    10. لا تتجاهل المحاولات التي يقوم بها طفلك من أجل النطق وقم دائما بتشجيعه.
    11. لا تكثر من تأنيب الطفل عندما يخطأ لأن ذلك يشعره باليأس ويجعله يفضل الصمت.
    12. ساعد ابنك على تصحيح طريقة النفس مثل النفخ على الشمعة، نفخ البالونات و الصفارة والنفخ مع غلق فتحتي الانف.
    نرجو أن تكون كل هذه المعلومات قد نالت إعجابكم، والمقال من إعداد موقع ortho-dz للأخصائية سليمة مرابطي، نتمنى منكم تشجيعنا لتقديم المزيد بترك تعليق أسفل الموضوع.
    ortho-dz
    @مرسلة بواسطة
    هذا المحتوى حصري لموقعنا ويجب ذكر المصدر عند نسخ أي جزء منه ortho-dz .

    مقالات متعلقة

    1. مشاء الله ربي يوفقك 😘😘

      ردحذف
    2. شكرت على معلومات ان شاء المزيد من النجاحات

      ردحذف
    3. مقال جميل و مفيد ربي يوفقك و مزيد من المواضيع انشاء الله

      ردحذف
    4. بارك الله فيك على تنويرنا بهته المعلومات القيمة، بالتوفيق في مساركم العلمي.

      ردحذف
    5. مشكورة على المجهودات و المعلومات القيمة

      ردحذف
    6. مشاء الله احب اعمالك واصلي

      ردحذف
    7. Tres bien bonne continuation 😘

      ردحذف