القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف تجعل طفل التوحد ينفذ الأوامر

كيف تجعل طفل التوحد ينفذ الأوامر, طفل التوحد تنفيذ الاوامر, تعديل السلوك لطفل التوحد,
في البداية لا بد أن نشير إلى أن التوحد اسمه العلمي المتفق عليه في المراجع النفسية المعتمدة هو اضطراب طيف التوحد، ولديه عدة أنواع وأسباب وأعراض، قد تكلمنا عن كثير منها، لذلك ننصحكم بقراءة مقالاتنا على القسم الخاص بالتوحد.
يعاني معظم أولياء أطفال التوحد من العناد الشديد من قبل طفلهم فهو عادة لا يطيع الأوامر ولا يستجيب لها، بل يقابل أوامر الأب والأم إما بالتجاهل أو الرفض أو بنوبة غضب وبكاء، ويحتار الوالدين حينها كيف يمكن لهما جعل ابنهما مطيعا للأوامر ومعتدل السلوك.
ولكن ما لا يعلمه كثير من الآباء بأن قبل وصول طفل التوحد لمرحلة إطاعة الأوامر والاستجابة لها يجب أن يمر على مرحلة تعديل السلوك، وهي مرحلة تأخذ غالبا وقتا طويلا نسبيا ولكن لديها فوائد كثيرة تساعد طفل التوحد لاحقا على طاعة الأوامر واكتساب مهارات مختلفة.
  • كيفية تعديل السلوك لطفل التوحد:

قبل كل شيء ننصح الأولياء بالتوجه إلى مختص أو مركز معتمد في علاج التوحد ليكون التحسن الذي يظهر على الطفل أكبر، وللحصول على إرشادات في الكيفية المناسبة للتعامل مع الطفل مع تشخيص نوع التوحد الذي يعاني منه ودرجة شدته، فهذا فيه فائدة كبيرة في معرفة حالة الطفل والوصول إلى أفضل الطرق للتعامل معه.
  1. افهم ما هو التوحد: جهلك بالشيء يجعلك تعاديه، وعلى النقيض فكلما فهمت هذا الاضطراب وقرأت عنه سينعكس ذلك بالإيجاب على طفلك بشكل مباشر، لأنك ستعرف كيفية التصرف معه بالطريقة الصحيحة والعلمية، كما سيقلل هذا من التكاليف الباهظة التي تحملها على عاتقك خاصة عندما يكون طفلك التوحدي منخرطا في عيادة خاصة.
  2. كن صارما بدون عنف: في الأيام الأولى لتعديل السلوك ينبغي أن تكون صارما وحازما في تعاملك مع الطفل، لأن أطفال التوحد يستغلون نقاط الضعف لدى الوالدين أو أي شخص آخر ثم يضغطون عليهم من خلالها، فيجب أن تكون قويا أمامه ولكن لا تستخدم معه العنف الجسدي، وإذا قام بفعل مشين فعاقبه بحرمانه من شيء يحبه، أو تجاهله تماما، ليفهم بأن ما قام به أمر خاطئ ولا يجب عليه أن يكرره مرة أخرى.
  3. علمه أن يبقى منضبطا: تقعده على الكرسي مثلا وترى كم المدة التي يبقى فيها جالسا، ربما سيقوم بعد ثواني معدودة، ولكن بالتدريج حاول زيادة المدة إلى أن تصل إلى ربع ساعة فما فوق، فهذا لديه تأثير قوي في ضبط سلوك الطفل.
  4. اجعله يقوم بنشاطات مختلفة: مثل الرسم أو لعب التركيب وغيرها، فهي تساعد طفل التوحد في التقليل من فرط الحركة وتفريغ الطاقة التي لديه، ولكن يجب مراقبة الطفل لأنه من المحتمل أن يقوم بأكل قطع اللعبة أو أدوات الرسم.
  5. تقويم السلوك: إذا قام طفلك التوحدي بعمل شيء سيء فعاقبه بدون ضرب، والعكس إذا فعل شيئا جيدا فكافئه، وهذا يسمى في علم النفس "التعزيز والانطفاء".
  6. احذر من الروتين: طفل التوحد مدمن على الروتين، فإما تجده يردد بعض الكلمات أو الأصوات الغريبة، أو يحرك أشياء بطريقة دورانية، فحاول بقدر المستطاع تخفيف هذا الروتين، وانهر طفلك إذا رأيته متعلقا بشيء ما لأكثر من 15 دقيقة، لأنه سيدمن على ذلك الشيء إذا تجاوز الربع ساعة وهو مركز معه.
  7. تقبل طفلك: لا تعامله بشكل فظ أو عنيف، فهو في الأخير طفل ولكنه يعيش في عالمه الخاص، ويجب عليك تقبل هذا الأمر والرضا بقضاء الله سبحانه، ولعلّ الله سبحانه أراد بك خيرا، فاعتبر طفلك التوحدي منحة وليس محنة، واحمد الله دائما على ما أعطاك.


  • كيف تجعل طفل التوحد مطيعا للأوامر:

طفل التوحد لا يحب أن يملي عليه الآخرون الأوامر ويرفضها بشكل مباشر، وهذا يعود لانغلاق طفل التوحد على ذاته وعدم اكتراثه بأي شيء آخر، ولكن عندما يوضع الطفل المتوحد في الأمر الواقع ويدرك بأن عليه إطاعة أوامر والديه فسينصاع للأوامر ويتقبّلها مع مرور الوقت، فسيرفض في المرات الأولى ولكن سيندمج شيئا فشيئا حتى يصبح ينفذ الأوامر مباشرة بمجرد أن يأمره الأب أو الأم ولكن هذا يحتاج لعمل واجتهاد وصبر للوصول إلى النتائج المرغوبة إن شاء الله.
  • طفل التوحد وتنفيذ الأوامر:

خلال الأسبوع الأول: حاول الإكثار من إعطاء الأوامر البسيطة بمعدل 60 أمرا خلال اليوم، كل أمر يأخذ حوالي 20 ثانية فقط.
تقسم الأوامر كالتالي: 10 أوامر في الصباح، و10 في الظهر، و10 في العصر، و10 في المغرب، و10 في العشاء، و10 قبل النوم، مثال: هات موزة، هات كوب ماء، أغلق الباب، أشعل المصباح، اجلس، انهض...

ربما تبدو الأوامر كثيرة ولكن في الحقيقة فهي لن تأخذ منك سوى بضعة دقائق معدودة، ستواجه في البداية رفضا شديدا من قبل الطفل لتنفيذ أوامرك وربما سيصاحب ذلك أفعال عدوانية، ولكن بالتدريج سيتقبل الأمر ويتعود عليه.

الأسبوع الثاني:
الاستمرار بنفس الطريقة مع تقليل عدد الأوامر إلى النصف، ومكافأة الطفل عند إطاعة الأمر من المرة الأولى، ونظهر له بأننا راضون عنه ونشعره بالحنان والحب مباشرة بعد استجابة الأمر.
يجب الاستمرار على هذه الحال بضعة أسابيع مع تقليل الأوامر كل مرة وتعقيدها أكثر، مثال: هات الموزة التي فوق الطاولة، اغلق باب الغرفة الأخرى، أشعل نور المطبخ وهكذا، حتى يصل الطفل لمرحلة الاستجابة التامة لمعظم الأوامر التي تُعطى له.
ومن اللازم أن تشعر طفلك التوحدي أن أمرك يجب أن يقوم به من المرة الأولى، ولا تضعف له إذا بدأ بالبكاء أو اعترته نوبة غضب، وهذه ليست قسوة ولكنها أمر ضروري لفترة معينة حتى يعتدل سلوك طفل التوحد.
ستبدأ ترى نتيجة هذا العمل وهذه التمارين بعد بضعة أسابيع قليلة، ومن بعدها يمكن العمل مع طفل التوحد على مهارات جديدة أخرى مثل الكلام والفهم والنطق وغيره.

  • كلام لا بد منه!
يجب أن يدرك كل من الأخصائيين والأولياء بأن التعامل مع طفل التوحد لديه حساسية خاصة، فطفل التوحد أشبه ما يكون بأنه يعيش في عالم آخر، وعلى المحيطين به جذبه إلى العالم الواقعي الذي نعيشه، فهو بمقدوره اكتساب المهارات وتنميتها، ولكن كل هذا يعتمد على الرعاية التي يحصل عليها الطفل وبذل جهود حثيثة لإخراجه من العالم الذاتوي الذي يعيش فيه، ونحن نرى أنّ بعض الأولياء يعتقد بأنّ هناك علاجا سحريا لطفل التوحد فيصبح معتدل السلوك ومطيعا للأوامر خلال أيام قليلة، وهذا أمر شبه مستحيل، فالتعامل مع اضطراب طيف التوحد يحتاج وقتا طويلا خاصة إن كان من النوع الشديد، كما نذكّر بأنّ التكفل باضطراب التوحد يجب أن يشمل عدة مستويات وهي: السلوك، التغذية السليمة، التربية النفسوحركية، المتابعة النفسية، جلسات التخاطب، الرعاية الوالدية.. كل ذلك يصبّ في مصلحة الطفل وتسريع عملية اكتسابه للمهارات الضرورية والمعارف والكلام في وقت أقصر، ويجب وضع برنامج مضبوط لطفل التوحد وتقييم حالته كل ثلاث أشهر لمعرفة نقاط القوة والضعف التي يمكن العمل عليها.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق
  1. شكرا على المقال أفادني كثيرا ❤

    ردحذف
  2. شكرا على المجهود مقال جيد جدا و مفيد ما كنت ابحث عنه بالضبط

    ردحذف
  3. جزاكم الله خيرا نقال مفيد جدا

    ردحذف

إرسال تعليق