إغلاق القائمة
أضرار التلفاز على الطفل

أضرار التلفاز على الطفل

    أضرار التلفاز على الطفل

    أخطار التلفاز على الطفل, آثار التلفاز على الطفل
    يعتبر التلفاز من الوسائل التثقيفية والترفيهية والإعلامية في حياة المجتمعات البشرية وأصبح له تأثيراته على مختلف الفئات الاجتماعية وخاصة الأطفال، فقد بدأ التلفاز يأخذ دوره وينافس دور الأب والأم في مسؤولية إعداد تربية الأطفال، وتشير بعض الدراسات إلى أن الأطفال يقضون ساعات طويلة جدا أمام الشاشة قبل دخولهم المدرسة وهنالك من يرى أن للتلفزيون إيجابياته وسلبياته فهنالك من يرى أنه يعمل على تنمية العادات السلبية لدى الأطفال ويقودهم إلى الانعزال عن المجتمع وانفصام الشخصية وهناك من يرى أيضا أنه يعمل على تشجيع العنف والانحراف والجريمة لدى الأطفال، اذا ما هي أخطار التلفاز على الطفل؟

    هنالك من يرى أن التلفاز يقوم بدور الواعظ والمربي الذي يوضح للأطفال عواقب العنف والانحراف والجريمة ويجنبهم بالتالي مغبة التورط فيها، | ومن جهة أخرى هنالك من يرى أن التلفاز يساعد على تعميق المعلومات المدرسية للأطفال وتوسيعها ويؤدي بالتالي إلى زيادة التحصيل المدرسي للأطفال، وهو أمر يناقضه بعض المحللين والباحثين عندما يشيرون إلى عكس ذلك حيث يؤكدون أن التلفاز يؤدي إلى تعطيل الأطفال عن دراستهم وبالتالي يؤدي إلى خفض مستوى تحصيلهم المدرسي، إنها أسئلة واستفسارات كثيرة تشير إلى أن الكثيرين ممن بحثوا في هذا الجانب قد وجدوا أن للتلفاز آثاره السلبية والإيجابية، بيد أن هذه الآثار ليست وليدة الصدفة إنما يمكن إرجاعها إلى التنشئة الاجتماعية للطفل داخل الأسرة إلى جانب نشاطاته الاجتماعية الأخرى، وهذا ما يدعو الى القول بأن أثر التلفاز في الأطفال يعود إلى محصلة القوى التي أثرت فيه قبل مشاهدته للبرامج التلفازية، والتي مازالت تؤثر فيه وستظل تؤثر فيه لفترات طويلة قادمة، لأن الطفل لا يولد بطبيعة واحدة، وإنما يكتسب سلوكه من بيئته الاجتماعية التي يصبح جزءا منها وهكذا تتأكد لنا حقيقة أن الأطفال يستمدون كثيرا من خيراتهم عن الحياة من برامج التلفزيون وأن خبرتهم الواقعية الواعية تدفعهم إلى نقبل ما يعرضه التلفاز دون مناقشة أو تفكير ناقد، وطبيعي أنه كلما صغر سن الفرد وقلت خبرته صعب عليه الفصل بين الواقع الحقيقي الذي يعيش فيه والواقع الخيالي الذي تقوم عليه البرامج التلفزيونية وخاصة البرامج الكرتونية التي أثبتت الدراسات أن لها تأثيراتها القوية في حياة كثير من الأطفال الذين يذهبون إلى تقمص شخصيات هذه البرامج، وعلى الرغم من ذلك فإننا نجد من بين الأطفال من يملك القدرة والحس في التقاء برامجه المفضلة، فكلما زاد سن الطفل وذكاؤه ، كان أكثر قدرة علی النقد والتذوق لبرامج التلفاز، ومن الأهمية بمكان ملاحظة أن الأثر العاطفي للتلفاز يزداد أهمية بالنسبة للطفل الذي يحسن الاختيار، ومن جهة أخرى فإن الأطفال يتعلمون من هذه البرامج كيفية التصرف في كثير من المواقف، وهذه التصرفات قد تتصف بالخشونة إذا دعت الظروف إلى ذلك، فكلما استمر الطفل في مشاهدة برامج العنف والتوتر والغضب ، زاد تشبعا بهذه المشاهد، وتأثرا منها وخاصة إذا كانت لديه الميول الطبيعية إلى هذا النوع من السلوك وهذا يؤكد لنا حقيقة مدى تأثر الأطفال بالتلفزيون و مدى اتخاذهم له موردا لأفكارهم الجديدة وخاصة عن أوضاعهم الاجتماعية وتفكيرهم في مستقبلهم الاجتماعي.
    لقد لاحظت بعض الدراسات الميدانية أن التلفاز لا يدعم روابط الأسرة بشدة وبالأمور التي توقعها الكثيرون يل إنه على العكس من ذلك أفسد روتين الأسرة لما يحدثه من خلافات قد تقع أحيانا بين أفراد الأسرة الواحدة ونزاعات مستمرة حول أداء الواجبات المنزلية، وكذلك وضع الرقابة المشددة على بعض البرامج التي لا يريد الآباء أن يشاهدها أطفالهم، ناهيك عن التفاضل بين الفضائيات والانتقال من فضائية إلى أخرى، وكلها أمور تؤكد حقيقة السلبيات والإيجابيات والآراء المختلفة حول دور التلفاز في حياة الفئات الاجتماعية وخاصة فئة الأطفال الذين يعتبرون الأكثر تأثرا بهذه الوسيلة الإعلامية .

    تأثير التلفاز على الطفل:

    الجوانب السلبية : التي تؤثر في السلوك الطفل من خلال التعرض لشاشة التلفاز من الممكن اجمالها في النقاط الاتية : 
    • يتعلم الطفل من خلال مشاهدة البرامج المختلفة على شاشة التلفاز السلوك العنيف وتدل اخر الدراسات العلمية على ازدياد نسب الانحراف في صفوف الأحداث بسبب افلام ومشاهد كانوا قد تعرضوا لها في مرحلة الطفولة.
    • أن الجلوس لساعات طويلة أمام شاشة التلفاز تؤدي في الأعم والاغلب الى انعزال الطفل عن محيطه الاسري وما يعنيه ذلك من انقطاع التواصل ووجود حالة من الفراغ والبرود في العلاقات.
    • اهمال الطفل للجانب التربوي الأسري في حياته.
     تعمل شاشة التلفاز من خلال التعرض المستمر لها على تحجيم المعلومات والمهارات والخبرات التي تلقاها الطفل من محيطه الخارجي " كما ونوعا " وهي المعلومات التي توصف من قبل الباحثين في علم الاجتماع " بالمعلومات أحادية الجانب " لانها توجه الى الطفل والمراهق والكبير في أن واحد بغض النظر عن الثقافة السائدة وطبيعة المجتمع مما يخلق حالة من عدم التوازن السلوكي بالنسبة للطفل لان ما يرد على شاشة من برامج وأفلام لا تمثل الحالة الايجابية في حالات عدة.
    •  كما أن مشاهدة البرامج والأفلام التي تحوي قدرا عاليا من العرض الجنسي وتصوير حالات الاختلاط بين الجنسيين على انها من العناصر الايجابية والضرورية على شكل مغامرات او " فوازير" انما تعطي انطباعات خاطئة عن طبيعة العلاقة بين الرجل والمراة والفتى والفتاة والطفل والطفلة في هذه المرحلة الحساسة من عمر الطفل واحتمال ظهور انحراف في سلوك الطفل في مراحل عمرية لاحقة.
    • ومثلما كان عرض البرامج والافلام الجيدة الرصينه له اثر في التواصل الحي مع ماضي وحاضر المجتمع والأمة العربية والاسلامية فان الأنقياد الى مشاهدة ما يعرض بدون تحديد او تمييز بين الجيد والردئ تؤدي في حالات عدة الى عزلة الطفل عن محيطه الطبيعي واكتساب ثقافات دخيله تفعل فعلها المؤثر في تهديم شخصية الطفل والتاثير لاحقا في انماط السلوك.
    يمكنك الاطلاع على باقي المقالات التي تخص الأطفال، من خلال هذا الرابط: قسم علم نفس الأطفال.
    ortho-dz
    @مرسلة بواسطة
    هذا المحتوى حصري لموقعنا ويجب ذكر المصدر عند نسخ أي جزء منه ortho-dz .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق