إغلاق القائمة
كيف تحمي طفلك من التحرش الجنسي!

كيف تحمي طفلك من التحرش الجنسي!

    كيف تحمي طفلك من التحرش الجنسي

    كيف تحمي طفلك من التحرش الجنسي
    التحرش بالأطفال ظاهرة تتفاقم خلال السنوات الأخيرة وتشير الاحصائيات الى أنها تزايدت بشكل يشكل خطرا حقيقيا بالفعل، لهذا كان واجبا على الوالدين حماية أبنائهم سواءا ذكورا أواناثا من التحرش الجنسي من الغرباء خاصة، فما هي السبل لوقاية طفلك من التحرش وحمايته من هذا الفعل المشين الذي سيسبب له ان وقع آثارا نفسية رهيبة تؤثر على حياته ومستقبله كاملا، نحاول مساعدتكم في هذا الشأن من خلال ما كتبته الدكتورة سميحة محمود غريب في كتابها التحرش الجنسي خطر يواجه طفلك.

    التربية الناضجة هي صمام الأمان:

    في العديد من الأسر توجد رقابة بشكل عام على البنت، فإذا ذهبت لأي مكان، من الممكن أن يصطحبها أخوها أو أمها، أما الولد فالرقابة عليه أقل بكثير ، والسبب أن كثير من الآباء لا يدركون أن الولد قد يتعرض لاعتداء أو تحرش جنسي، بل والأغرب أن هناك نساء يتحرشن جنسيا بالأولاد، وكثير من الأسر تحرص على حماية الطفل الطفلة في الخارج، ولكنها تفتقد الوعي بحماية الطفل الطفلة داخلها، لأنها لا تتوقع أن يكون أحد المتحرشين من ذوي القربي أو المحارم الذي يستغل ثقة الوالدين به أو براءة الطفل الطفلة. لذلك يجب ملاحظة الطفل الطفلة باستمرار - دون إشعاره بالرقابة الخانقة- ومتابعة ميوله في اللعب، وطريقة وأنواع لعبه، مع عدم السماح للبالغين من الأصدقاء أو الأقارب أو الجيران أو الخدم أوالسائقين بالانفراد به مطلقا، والسماح لهم بالتعامل معه تحت نظر الوالدين بعيدا عن الأماكن المغلقة.
    كما يجب الاهتمام بالطفل الطفلة بشكل يومي ومتابعة حاجاته الجسدية والنفسية، ومراعاة التغيرات التي تحدث عليه كل يوم وأسبوع وشهر، والعمل على تنمية جانب الانفتاح معه منذ بداية مرحلة الطفولة، وتشجيعه على التحدث مع الأهل و بكل صراحة وحرية وبلا حدود عن كل معرفة أو خبرة يمر بها في البيت أو المدرسة أو خارجهما، فهذا التشجيع سيساعد الطفل الطفلة على اللجوء إلى الأب أو الأم حين تعرضه لمشكلة أو حادث يخيفه، وبذلك يتفادى الانزلاق مع أفراد من الممكن أن يقوموا بالتحرش به أو بریدونه أن يكون ضحية لتحرشهم. 

    بناء جسور الثقة بين الوالدين والأطفال:

    من المهم أن يبني الأب والأم جسورا من الحب والتواصل مع الطفل الطفلة، ومن وسائله تشيد الجسور العالية من الثقة بين الطفل ووالديه، وإشعاره بالأمان التام في أن يروي تفاصيل أي موقف دون عقاب أو رجر .. فغياب هذه الرؤية عند كثير من الآباء هي السبب الرئيسي في أزمتنا التربوية .. لأن بناء الثقة بين الأب والأم وأطفالهم هي صمام أمان - بإذن الله من الاستجابة لكل وسائل الهدم والإغراء.. لأن الطفل الطفلة إذا أدرك أن صدر والديه هو الصدر الرحب الرحيم الذي سيمتص كل أخطائه مهما كانت، فلن يرضخ للابتزاز والضغط من أي شخص كان، فالطفل الطفلة بطبعه - كإنسان يبحث عن الأمان دائما.. فمتى وجد الأمان عند أبويه أو أحدهما لم يحتج معه إلى غيره..
    ومن أولويات التربية أيضا أن تكون الأم مستودع سر أطفالها كما تقول د. أمل المخزومي، وتكون الصديق الأمين التي تفضفض لها البنت بكل همومها وآلامها وآمالها.. نعم.. " يجب التخلص من كل ما يحول بين الآباء وقلوب الصغار.. فيكون التبسط في الحديث إليهم.. بل لزيادة جسور الثقة يقوم أحد الوالدين ببث شيء من همومه ومشاكله للطفل الطفلة حتى يشعر باهميته وتزداد ثقته في نفسه وفي والديه، كما يجب أن يكون الأب والأم مستمعا ذكيا حتى يصب إليهما الطفل الطفلة كل همومه ومشاكله، على أن يتحمل الوالدان في سبيل ذلك.. فالتربية الواعية الناضجة تستحق بذل المزيد من الجهد والوقت، ومن الجميل أن تعتاد الأسرة على الاجتماع يوميا على مائدة الطعام، ويقوم كل فرد في التحدث عن أحداث يومه في جو من المرح والسعادة بخلاف الأوقات الخاصة التي يجب أن يخصصها الأب والأم كل على حدة لكل طفل طفلة منفردا ليتحدث كل منهما معه عن آماله وأحلامه ومخاوفه ومشاكله دون حواجز، وذلك إن لم يكن بصورة يومية فعلى الأقل كل يومين أو ثلاثة، مع مراعاة أن يتم إشعار الطفل الطفلة بالأمان.



    عودة دور الأسرة المسلوب:

    نحن بحاجة ماسة لإعادة دور الأسرة المسلوب،فالتقنيات الحديثة كالتلفاز والكمبيوتر، وشبكة المعلومات.. هذه التقنيات رغم إيجابياتها، إلا أنها قد سرقت منا أجمل لحظات حياتنا.. سرقت منا لحظات الصفاء.. لحظات الأنس... لحظات السرور.. لحظات البهجة.. فأفراد الأسرة يجلسون ويستمعون.. لكن إلى التلفاز .. يتحدثون بسرور .. لكن عبر الهاتف!!
    نعم.. تجلس أجسادهم متقاربة .. لكن تظل أرواحهم متنافرة ..
    نحن بحاجة لأن يجلس أفراد الأسرة مع بعضهم البعض.. يتحدثون من قلوبهم.. يتجاذبون أطراف الهموم والآمال .. يتعرف كل واحد منهم على عالم الآخر.. يتعرف الأب والأم على عالم أطفالهم. الأخ على عالم أخته والعكس .. إن مثل هذه الجلسات أشبه ما تكون بالإبر الوقائية من الكثير من الأمراض.. ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من هو؟! يقوم من مكانه ليستقبل ابنته فاطمة -رضي الله عنها- كلما أقبلت عليه .. يصافحها ويحادثها.. يسارها في الكلام فتضحك..

    ما النقاط التي يمكن مناقشتها مع طفلك حسب عمره:

    • في عمر ۱۸ شهرا: علم طفلك معلومات عن أعضاء جسمه.. 
    • من عمر 3-5 سنوات: اعطي طفلك معلومات عن أعضاء جسمه.. علمه أن يقول: «لا» لأي محاولة استغلال جنسي.. أعط إجابات واضحة وصريحة عن الأسئلة المتعلقة بالجنس. قد يستفسر الطفل في هذا السن عن كيفية الولادة والحمل، والفرق بين الذكر والأنثى، وكيفية تكون الجنين داخل الرحم؟ للإجابة على هذه الأسئلة أخبره أن هناك جزءا معينا من الأب.. يعطيه للأم، والله تعالى يضع فيه الروح ويكبر والله يعلم الأب كيف يعطي هذا الجزء... أما عن خروج الجنين، فهناك فتحة أسفل بطن الأم يخرج منها الجنين.
    • من عمر 5-8 سنوات: علم طفلك كيفية البقاء آمنا خارج المنزل.. علمه الفرق بين اللمسة البريئة وغير البريئة.. شجع طفلك أن يتحدث عن التجارب المخيفة التي قد يمر بها. 
    • من عمر ۸-۱۳ سنة : كن أكثر صراحة مع طفلك وشدد على احتياطات السلامة.
    • من عمر ۱۳ - ۱۸ سنة : ناقش الأمور المتعلقة بالجنس بشفافية أكبر 
    تذكر أنه سيبحث لنفسه عن أجوبة وقد يجدها عند أشخاص في مثل عمره، أو من مصادر هدامة فالأسلم أن تناقشه أنت، وتعلّمه ما تمّ ذكره لك خلال هذا المقال المتواضع الذي نرجو أن يكون قد نال اعجابكم.
    ortho-dz
    @مرسلة بواسطة
    هذا المحتوى حصري لموقعنا ويجب ذكر المصدر عند نسخ أي جزء منه ortho-dz .

    مقالات متعلقة